السيد أحمد الموسوي الروضاتي

105

إجماعات فقهاء الإمامية

وباطل ، لان الإمام مع إحداهما ، وهو يمنع من ( اتفاقها ) « 1 » على الخطأ . الفصل الثالث في كيفية العلم بالإجماع وفيه مسائل - معارج الأصول - المحقق الحلي ص 132 ، 134 : المسألة الأولى : قد عرفت أن الإجماع إنما كان حجة لدخول الإمام عليه السّلام فيه ، فالمعتبر حينئذ ( قوله ) « 2 » فعلى هذا ، يعلم قول المعصوم عليه السّلام بعينه بأمرين : أحدهما : السماع منه مع المعرفة [ به ] . [ و ] الثاني النقل المتواتر . فان فقد الأمران ، وأجمعت الامامية على أمر من الأمور على وجه يعلم أنه لا عالم من الامامية الا وهو قائل به ، فإنه يعلم دخول المعصوم عليه السّلام فيه ، لقيام الدليل القاطع على حقية مذهبهم ، وإلا من على المعصوم من ارتكاب الباطل . إذا تقرر هذا ، فان علم أن لا مخالف ثبت الإجماع قطعا ، وان علم المخالف وتعين باسمه ونسبه كان الحق في خلافه ، وان جهل نسبه ، قدح ذلك في [ الصفحة 133 ] الإجماع ، لجواز أن يكون هذا المعصوم عليه السّلام وان لم يعلم مخالف وجوزنا وجوده لم يكن ذلك إجماعا ، لإمكان وقوع الجائز ، وكون ذلك هو الإمام عليه السّلام . المسألة الثانية : إذا اختلفت الامامية على قولين : فان كانت إحدى الطائفتين معلومة النسب ، ولم يكن الإمام أحدهم ، كان الحق في الطائفة الأخرى ، وان لم تكن معلومة النسب : فإن كان مع إحدى الطائفتين دلالة قطعية توجب العلم وجب العمل على قولها ، لان الإمام معها قطعا وان لم يكن مع إحداهما دليل قاطع : قال الشيخ ره : تخيرنا في العمل بأيهما شئنا ، وقال بعض أصحابنا : طرحنا القولين ، والتمسنا دليلا من غيرهما ، وضعف الشيخ ره هذا القول بأنه يلزم منه إطراح قول الإمام . قلت : وبمثل هذا يبطل ما ذكره ره ، لان الامامية إذا اختلفت على قولين ، فكل طائفة توجب العمل بقولها ، وتمنع من العمل بالقول الآخر ، فلو تخيرنا لاستبحنا ما حظره المعصوم عليه السّلام . تفريع : إذا ( اختلفت ) « 3 » الامامية على قولين ، فهل يجوز اتفاقها بعد ذلك على أحد القولين ؟ قال الشيخ ره : ان قلنا بالتخيير لم يصح اتفاقهم بعد الخلاف لان ذلك يدل على أن القول الآخر باطل ، وقد قلنا أنهم مخيرون . ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون التخيير مشروطا بعدم الاتفاق فيما بعد ؟

--> ( 1 ) في نسخة : اتفاقهما . ( 2 ) في نسخة : دخوله . ( 3 ) في نسخة : اختلف .